ابن مزاحم المنقري

262

وقعة صفين

يا ابن عم ، أفلا تدفعه إلى فأنا عمه سفيان بن عوف بن المغفل ؟ فقلت ] : مرحبا بك ، أما الآن فنحن أحق به منك ، ولسنا بدافعيه إليك ، وأما ما عدا ذلك فلعمري أنت عمه ووارثه ( 1 ) . نصر قال : قال عمر ، عن الحارث بن حصيرة عن أشياخ من النمر من الأزد ( 2 ) أن مخنف بن سليم لما ندب أزد العراق إلى أزد الشام حمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إن من الخطب الجليل والبلاء العظيم أنا صرفنا إلى قومنا وصرفوا إلينا ، فوالله ما هي إلا أيدينا [ نقطعها بأيدينا ( 3 ) ] ، وما هي إلا أجنحتنا نحذفها بأسيافنا ، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا ، ولم نواس جماعتنا ، وإن نحن فعلنا فعزنا أبحنا ( 4 ) ، ونارنا أخمدنا " . فقال جندب بن زهير : " والله لو كنا آباءهم ولدناهم أو كنا أبناءهم ولدونا ، ثم خرجوا من جماعتنا وطعنوا على إمامنا ، وآزروا الضالمين والحاكمين بغير الحق ، على أهل ملتنا ودمتنا ( 5 ) ، ما افترقنا بعد أن اجتمعنا ( 6 ) حتى يرجعوا عما هم عليه ، ويدخلوا فيما ندعوهم إليه ، أو تكثر القتلى بيننا وبينهم " . فقال مخنف : " أعز بك الله في التيه ( 7 ) . أما والله ما علمتك صغيرا و [ لا ] كبيرا إلا مشؤوما ، والله ما ميلنا الرأي بين أمرين قط ( 8 ) أيهما نأتي

--> ( 1 ) في الأصل : " وأما بعد ذلك فأنت عمه وأحق به " وأثبت ما في ح ( 1 : 490 ) ( 2 ) هم بنو النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن الأزد . انظر مختلف القبائل ومؤتلفها ص 19 . وفي الأصل : " أشياخ النمر " وفي ح : " أشياخ الأزد " وأثبته كاملا من الطبري ( 6 : 15 ) . ( 3 ) التكملة من ح والطبري . ( 4 ) ح : " آلمنا " . ( 5 ) ح : " وديننا " ( 6 ) في الأصل : " إذا اجتمعنا " وأثبت ما في ح . ( 7 ) هذه الجملة ساقطة من ح . وهي في أصلها : " أغر الله بك في النية " وفي الطبري : " أعز الله بك النية " . ورأيت صوابهما فيما أثبت . الإعزاب : الإبعاد . والتيه : الضلال . ( 8 ) التمييل : الترجيح . في الأصل : " في أمرين قط " وأثبت ما في ح . وفي اللسان :